المكتب الإعلامي لرىاسة الجمهورية نجح في توحيد الغث والسمين من الصحافة والأدعياء

لم يكن المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية مناسبة لتكريس المهنية الإعلامية بقدر ما بدا انعكاسًا واضحًا لمنطق المحاصصة الذي أصبح يطبع مختلف مفاصل المشهد العام. فقد حرص المكتب الإعلامي للرئاسة على جمع الغث والسمين، من الصحفيين وأشباه الصحفيين، ومن لا علاقة لهم بالإعلام سوى الولاء والوشاية، "والوساطة "في مشهد أقرب إلى توزيع الحصص منه إلى احترام المعايير المهنية.

وبدا وكأن لكل جهة نصيبها من الحضور؛ حصص غير معلنة لدوائر وزارية، وأخرى لأجهزة أمنية واستخباراتية، وأخرى لمراكز نفوذ مختلفة، حتى تحول المؤتمر إلى لوحة مكتملة الأركان للمحاصصة، لا لتمثيل الصحافة الوطنية.

وفي النهاية، تحقق الهدف المنشود: إخراج صورة توحي للرأي العام  الوطني والدولي بأن الجميع ممثل، وأن أحدًا لم يُقصَ، بينما ظل المعيار الحقيقي للكفاءة والاستقلالية الإعلامية غائبًا أو مؤجلًا لصالح حسابات الولاء وتقاسم النفوذ.
#تابعونا
نواذيبو اليوم