استنزاف مفرط للثروة البحرية

كشفت التحليلات الإحصائية التي نشرها المعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد (IMROP) لسنة 2025 أن 57% من أنشطة الصيد تتركز بشكل كبير في المنطقة الشمالية (نواذيبو) تليها منطقة نواكشوط والمنطقة الوسطى.

وأظهرت التحليلات الصادرة عن المعهد وجود ضغط شديد على أنواع رئيسية مثل الروبيان الوردي (جراد البحر) والأخطبوط، مع تجاوز الحصص الإجمالية المسموح بصيدها بشكل متكرر، حيث بلغ استغلال الأخطبوط 137% خلال سنة 2025، وهو ما وصفته النشرية بالاستغلال المفرط.

كما بينت تقييمات النشرية لعام 2025 أن أسماك السردين والسردينلا توجد في حالة “استغلال مفرط”، فيما توجد أسماك الشورو والماكريل والأنشوجة في حالة “استغلال كامل”، بينما تعيش موارد القشريات والحبار حالة من “ضعف الاستغلال”.

وأكدت النشرية أن سنة 2025 شهدت استمرار جذب الأساطيل الأجنبية، في ظل وجود نظام وطني للصيد يشمل اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي واليابان والسنغال والجزائر.

وأظهرت النتائج الإحصائية أن إجمالي المصطادات في المياه الموريتانية بلغ خلال سنة 2025 نحو 1,038,928 طناً، بزيادة قدرها 4% مقارنة بعام 2024.

وأشارت النشرية إلى أن صادرات القطاع حققت أداءً قياسياً بلغ 788,899 طناً بقيمة 43.7 مليار أوقية، موضحة أن القارة الإفريقية تستحوذ على 80.7% من الصادرات، تليها أوروبا بنسبة 10.4% وآسيا بنسبة 8.5%.

وفيما يتعلق بأعداد السفن، أكدت النشرية أن السفن النشطة في المياه الموريتانية بلغت 324 سفينة صيد، فيما وصل عدد الزوارق التقليدية النشطة إلى 8,089 زورقاً، أي ما يمثل 93% من إجمالي الأسطول التقليدي.

وأضافت الإحصائية أن الصيد الصناعي استحوذ على 65% من النشاط، مقابل 33% للصيد التقليدي و2% للصيد الساحلي.

كما أوضحت النشرية أن الصادرات الإجمالية للقطاع تجاوزت حاجز مليار دولار أمريكي، سجلت منها الشركة الموريتانية لتسويق الأسماك (SMCP) رقم أعمال قياسياً تجاوز 800 مليون دولار.

وبينت النشرية أن قطاع الصيد البحري يوفر حوالي 302,735 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، فيما تمثل النساء نسبة 13% من العاملين في القطاع.

وخلص المعهد إلى جملة من التوصيات الرئيسية، أبرزها تنظيم القدرة من خلال وضع إطار للإدارة المتكاملة لقدرات الصيد التقليدي، بما في ذلك تحديد عدد الزوارق الجديدة، وتحيين الحصص الإجمالية المسموح بصيدها بناءً على التقييمات العلمية لضمان انعكاسها للقدرة البيولوجية الحقيقية، إضافة إلى تسريع رقمنة نظام المتابعة (SSPAC) وتعميم دفاتر الصيد الإلكترونية على السفن الساحلية والصناعية.