
شارك معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، صباح اليوم الأحد، عبر تقنية الاتصال المرئي، في الاجتماع الاستثنائي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المخصص لبحث الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية.
وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع، أكد معالي الوزير أن المنطقة تعيش “لحظة فارقة” في مسار أمنها القومي، مشددا على أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة التي طالت بعض الدول العربية ونالت من سيادتها وسلامة أراضيها.
وأوضح أن هذه التطورات تستدعي اتخاذ خطوات مدروسة وفعالة وحكيمة، تراعي مختلف السياقات والخلفيات المرتبطة بالصراع الدائر، بما يضمن صون أمن واستقرار الشعوب العربية، التي يراد لها أن تُجر إلى مربع هذه الحرب.
وجدد معالي الوزير إدانة موريتانيا الشديدة للاعتداءات التي طالت كلا من المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ودولة قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية العراق، وسلطنة عُمان، ومملكة البحرين، مؤكدا تضامنها المطلق مع هذه الدول الشقيقة في مواجهة أي مسعى للنيل من سيادتها أو زعزعة استقرارها.
وأكد أن انتهاك سيادة هذه الدول وسلامة أراضيها يعد مساسا فعليا بالأمن القومي العربي، يجب التعامل معه وفق المقتضيات اللازمة والحاسمة، مؤكدا دعم موريتانيا لكافة الخطوات التي ستتخذها الدول المستهدفة للدفاع عن أمنها واستقرارها.
وشدد معالي الوزير على ضرورة وقف هذه الهجمات التي تمثل انتهاكا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعد عبثا بمبادئ حسن الجوار وما تفرضه من ضوابط والتزامات.
ولفت إلى ضرورة الوعي بعمق وخطورة التحولات التي يمر بها النظام العالمي، والعمل على مواكبتها من خلال اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن الأمة ومصالحها، وتعزيز الفاعلية في نظام دولي آخذ في إعادة التشكل.
ونوه بجهود الوساطة التي قادتها سلطنة عُمان وقطر لتجنيب المنطقة والعالم ويلات هذه الحرب، مشيدا بما تحلت به الأطراف المعنية من حكمة وضبط للنفس في التعامل مع هذه الاعتداءات المرفوضة.
وفي ختام كلمته، أكد معالي الوزير دعم موريتانيا لكافة القرارات التي سيتخذها مجلس الجامعة خلال هذا الاجتماع، داعيا إلى اعتماد أنجع السبل لتنفيذها.

.png)

