استنكار توشيح فاعلين في قطاع الصيد البحري رغم الانتقادات المرتبطة بتدهور الثروة السمكية

تابع الرأي العام المحلي والوطني بقلق كبير ما تم تداوله بشأن توشيح بعض الفاعلين في قطاع الصيد البحري من طرف الوزارة الوصية، في وقت تتزايد فيه المخاوف حول وضعية الثروة السمكية وما تعرفه من تراجع مقلق نتيجة ممارسات غير مستدامة واستغلال مفرط للموارد البحرية.

إن تكريم أو توشيح جهات يوجه لها جزء من المهنيين والمهتمين بالقطاع انتقادات مرتبطة باستنزاف الثروة السمكية وحرمان الأسواق المحلية واستغلال الموارد البحرية لصالح الأجانب؛ يثير تساؤلات مشروعة حول معايير منح هذه التوشيحات ومدى ارتباطها بمبادئ الحكامة الجيدة وحماية الثروة الوطنية.

فالثروة السمكية ليست مجرد مورد اقتصادي فحسب، بل هي ملك جماعي للأمة وركيزة أساسية للأمن الغذائي ولمعيشة آلاف الأسر العاملة في هذا القطاع. ومن ثم فإن الحفاظ عليها يقتضي تشجيع الممارسات المسؤولة والمستدامة، ومحاسبة كل من يساهم في استنزافها أو الإضرار بها.

وعليه، فإن عدداً من المتتبعين للشأن العام يطالبون بمراجعة آليات منح التوشيحات والتكريمات في هذا القطاع، واعتماد معايير شفافة وواضحة تكرم الفاعلين الذين يساهمون فعلياً في حماية الموارد البحرية وتنمية القطاع بشكل مستدام.

إن صون الثروة السمكية مسؤولية جماعية تتطلب سياسات واضحة، ورقابة فعالة، وتكريماً مستحقاً لمن يحافظ على ثروات البلاد لا لمن تحوم حولهم انتقادات
بشأن استغلالها .
#تابعونا
#نواذيبو اليوم