صفقة زين العابدين مع الجزائر تشكل خطرا حقيقيًا على الأمن الغذائي..

في لحظة دقيقة تمر بها البلاد، يتصدّر مشهد أرباب العمل الموريتانيين المدعو محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد الذي يفتقر إلى الخبرة والتجربة والرؤية، لكنه يعوّض هذا الفراغ بسلوك أخطر؛ اتخاذ قرارات ارتجالية تمسّ صميم الأمن  الغذائي والاقتصادي والاجتماعي، فقط من أجل لفت انتباه السلطات العليا وتسجيل حضور شكلي في واجهة المشهد العام. مبادرات تُطلق بلا دراسة، ولا تشاور، ولا تقدير للعواقب، تُقدَّم في شكل “إنجازات” بينما هي في حقيقتها مغامرات غير محسوبة العواقب، يدفع ثمنها المواطن البسيط وتتحمّل نتائجها الأسواق والقطاعات الحساسة. إن أخطر ما في هذه الممارسات ليس فشلها السريع، بل تطبيع العبث في مواقع يفترض أنها تُدار بالحكمة والكفاءة والمسؤولية الوطنية. فرئيس ارباب العمل الموريتانين الذي ترك له الحبل على الغارب شخصية تثير الجدل باستمرار، بسبب إقحامه لنفسه في مبادرات غير مدروسة، تفتقر إلى التأطير المؤسسي والرؤية الصادقة. فقد ظهر سابقًا في مبادرة تزويج 50 شابًا، والتي لم تعمّر سوى ليلة الإعلان عنها، قبل أن تتلاشى دون أن يتبناها هو نفسه داخل محيطه الضيق. واليوم يعاود الظهور عبر مبادرة توريد المواشي إلى الجارة الجزائر، دون إدراك حقيقي للقوة الشرائية للمواطن، الذي قد يُحرم من أضحيته بسبب الارتفاع المهول للأسعار. هذا الغلاء الذي باتت تتحكم فيه عصابة من المضاربين والانتهازيين، لا ترى سوى مصالحها الخاصة وهوامش الربح، عبر توجيه بيع المواشي إلى الخارج بدل مراعاة حاجيات السوق المحليةً #تابعونا #نواذيبو اليوم